ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

حرب تثبيت المعادلات

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
علي ناصر الدين
علي ناصر الدين
الخميس 5 كانون الأول 2024
الخط

من دون أن نعود إلى بداية الحرب مع تفجير وسائل التواصل لدى المقاومة، فإنه في الأسبوع الأخير من الحرب رفع حزب الله وتيرة استهدافه للكيان الصهيوني، باستهدافه مركزه تل أبيب، وتحديداً مراكز عسكرية وأمنية حساسة. اضطر نتنياهو، إثرها، إلى الطلب من الولايات المتحدة الأميركية التدخّل لوقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية. تدخلت الولايات المتحدة بالصيغة التي تم فيها؛ على أساس انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الحدودية التي دخل إليها بعد 66 يوماً من القتال، حيث اكتشف أنه أمام مقاومة صلبة مقابل جيش منهك.

ومع توقف إطلاق النار، وبدلاً من انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي دخل إليها، توغّل أكثر في مناطق لم يستطع الدخول إليها خلال 66 يوماً من الحرب، واستهدف مناطق عدة جنوب نهر الليطاني، كذلك شمال النهر في المنطقة التي من المفترض أن تكون خارج إطار مساحة عمل قوات الطوارئ (اليونيفل) وهي خارج الاتفاق المزعوم.

من جهة ثانية، وبقرار أميركي إسرائيلي، و بمساعدة تركيا ومساندتها، تحرّكت المجموعات التكفيرية في سوريا بهدف إخضاع سوريا وقطع خط الإمداد لحزب الله.

في الأثناء، عاد الإسرائيلي إلى الجبهة مع لبنان باستهدافه الجنوب والبقاع وسقوط شهداء وجرحى من المواطنين اللبنانيين والقوى الأمنية. وفي هذه المرحلة لم يدخل الجيش اللبناني إلى المنطقة الحدودية، ويبدو أن هذه الخطوة كانت بقرار أميركي. هنا أصدرت المقاومة الإسلامية بيانها الأول بتاريخ 2 كانون الأول 2024 بعد استهدافها موقع رويسات العلم والواقع ضمن الأراضي اللبنانية المحتلة، أي تحت سقف استعادة الأراضي المحتلة وحق لبنان في الدفاع عن نفسه. بعد هذا البيان، صعّد الإسرائيلي من عملياته على الجبهة الشمالية التي من المفترض أن تكون هادئة وخاضعة لوقف إطلاق النار، مسقطاً هذا الاتفاق عبر ضربه مواقع ومناطق شمال نهر الليطاني تحديداً: مرتفعات جبل الريحان وإقليم التفاح وقرى النبطية...

عند هذه الأحداث، يبدو واضحاً أن الإسرائيلي، وبالاتفاق مع الأميركي، أوقع لبنان في خديعة وقف إطلاق النار بهدف تقدّم إسرائيل وسيطرتها على منطقة جنوب الليطاني وحرية العمل الإسرائيلي في هذه المنطقة مقابل سكوت حزب الله عن هذا الاحتلال الجديد بحجة الاتفاق المزعوم.

هنا تطرح أسئلة عدة: هل سيقبل الإسرائيلي بالوضع الراهن؟ أي إنّ أهالي جنوب لبنان يعودون إلى قراهم وبلداتهم، وهي مدمرة، بينما المستوطنون في شمال فلسطين المحتلة يبقون خارج مستوطنات الشمال. الأكيد أن نتنياهو لن يقبل، فهذا دليل واضح على خسارته للحرب رغم حجم الدمار الهائل في جنوب لبنان، وعدد الشهداء الذين سقطوا جراء القصف الإسرائيلي على المدنيين.

هل سيبقى حزب الله مكتوف الأيدي وساكتاً عن الانتهاكات الإسرائيلية الحاصلة منذ سريان وقف إطلاق النار بناء على الاتفاق المزعوم؟ الأكيد والواضح أن حزب الله لن يقف مكتوف الأيدي، والدليل البيان الرقم واحد الذي صدر عصر يوم الإثنين والذي ذيّل بعبارة «لقد أعذر من أنذر».

ماذا يريد نتنياهو من قرار وقف إطلاق النار؟ الواضح أنه لا يريد استكمال الحرب، لأنها تكبّد الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة. بل يريد الاستعاضة بـ: دخول منطقة جنوب الليطاني وإقامة منطقة عازلة مع حرية التحرك للجيش الإسرائيلي فيها. إبعاد حزب الله إلى شمال الليطاني، وتحريك قوى سياسية في الداخل اللبناني بهدف نزع سلاح حزب الله، بحجة أن هذا السلاح أصبح بعيداً عن خطوط التماس مع إسرائيل، ولم يعد له قيمة عملية شمالي نهر الليطاني سوى أنه سلاح يوجّه إلى اللبنانيين في الداخل. قطع خط الإمداد لحزب الله عبر ضربه وإقفال الحدود اللبنانية السورية عبر المجموعات التكفيرية… وبعد كل هذه الإجراءات ينتهي دور حزب الله، وتنتهي بذلك المقاومة الإسلامية، وتعيد إسرائيل دورها الإقليمي والتوسّع وضم أراضي لبنانية للكيان وبناء المستوطنات.

وإذا لم يحصل هذا بشكل مباشر، فنتنياهو يريد العودة إلى مرحلة قبل تفجير البايجر، أي إلى حرب الاستنزاف، فهي أقل كلفة عليه، إذ كانت مرحلة يقوم فيها بعمليات موضعية على كل الأراضي اللبنانية، باغتيال شخصيات وقادة المقاومة، بالمقابل تضرب المقاومة بعض الصواريخ على شمال فلسطين المحتلة، وهذا أمر مقبول إلى حد ما لدى نتنياهو.

وأمّا السؤال الأهم، فهو: ما هو مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار؟ المنطقة أمام خيار من اثنين:

الأول، هو التزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق والعودة إلى ما قبل 7 تشرين الأول 2023.

والثاني، هو العودة إلى الحرب الشاملة، كما كانت خلال مدة الـ 66 يوماً، وقد تمتد لتصبح حرباً إقليمية شاملة.

مع شخصية نتنياهو وطبيعته النرجسية، ليس بعيداً أن يذهب بالمنطقة إلى حرب إقليمية، علماً أن دونالد ترامب يفضّل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط قبل استلامه مقاليد الحكم. وهنا نسأل: هل سيستلم ترامب مقاليد الحكم والحرب قائمةٌ في الشرق الأوسط أم نحن أمام مخاض تثبيت معادلات جديدة في المنطقة كافة؟ كل هذا سيتضح خلال مدة الـ 50 يوماً القادمة، وقبل استلام ترامب الثاني لمقاليد الحكم في الولايات المتحدة.

* باحث لبناني

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك